تقارير تنتظر الإجابة أمام المديرة الجهوية للتعليم بجهة طنجة.. أسئلة معلقة حول البنيات التحتية والخصاص والخدمات الاجتماعية

يواصل قطاع التربية الوطنية بإقليم طنجة أصيلة مواجهة مجموعة من التحديات البنيوية التي تؤثر بشكل مباشر على جودة التعلمات وظروف التمدرس، خاصة بالمناطق القروية وشبه الحضرية، حيث ما تزال العديد من الأوراش والمشاريع التعليمية تعاني من التأخر في الإنجاز، مقابل تزايد المطالب بتعزيز الموارد البشرية وتحسين الخدمات الاجتماعية الموجهة للتلاميذ.
وتضع هذه الإشكالات المتراكمة المسؤولين التربويين، وعلى رأسهم وفاء شاكر المديرة الجهوية للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أمام جملة من التساؤلات المرتبطة بمآل المشاريع المبرمجة ومدى قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة للمنظومة التعليمية بالإقليم.
وتتعلق أبرز هذه التساؤلات بتقييم حصيلة تنفيذ برامج تأهيل المؤسسات التعليمية وإنجاز البنيات الجديدة، ومدى احترام الآجال الزمنية المحددة لإنجاز المشاريع المعلن عنها سابقاً، خصوصاً في الجماعات التي ما تزال تعاني من خصاص واضح في العرض المدرسي أو من هشاشة البنيات التحتية القائمة. كما يثير ملف الموارد البشرية بدوره الكثير من علامات الاستفهام، في ظل استمرار شكاوى عدد من المؤسسات من الخصاص في الأطر التربوية والإدارية، وهو ما ينعكس على السير العادي للدراسة ويؤثر على جودة الخدمات التعليمية المقدمة للتلاميذ.
وفي السياق ذاته، تتجه الأنظار إلى مدى تقدم مشاريع تعميم المرافق الصحية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها مكوناً أساسياً لضمان بيئة مدرسية سليمة، فضلاً عن استكمال تعميم التعليم الأولي الذي يشكل إحدى الركائز الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية وتحقيق تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
كما يظل مشروع “مدارس الريادة” من الملفات التي تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط التربوية، في ظل تطلع الأسر والأطر التعليمية إلى معرفة حصيلة هذا الورش بالإقليم، ومدى مساهمته الفعلية في تحسين مؤشرات التعلم والرفع من جودة التعليم العمومي.
وفي المقابل، لا تزال الخدمات الاجتماعية المدرسية تشكل تحدياً حقيقياً أمام تحقيق الإنصاف المجالي، خاصة فيما يتعلق بالنقل المدرسي والداخليات والمطاعم المدرسية، التي تعتبر عاملاً أساسياً في الحد من الهدر المدرسي وضمان استمرار تمدرس التلاميذ بالمناطق البعيدة والنائية.
أما المدارس الجماعاتية، التي تم تقديمها كخيار استراتيجي لتجميع التلاميذ وتوفير ظروف تعليم أفضل، فما يزال مصير تعميمها وتوسيع الاستفادة منها يطرح العديد من التساؤلات، خاصة في ظل الحاجة إلى تقييم نتائج التجارب الحالية ومدى قدرتها على الاستجابة لانتظارات الساكنة المحلية.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الوضوح والتواصل حول مآل المشاريع المبرمجة، وتقديم معطيات دقيقة للرأي العام حول نسب الإنجاز والإكراهات التي تواجه القطاع، بما يعزز الثقة في مسار إصلاح المدرسة العمومية ويضمن حق التلاميذ في تعليم جيد ومتكافئ.
