غليان اجتماعي بمصنع رونو طنجة بعد قرار مرتقب بتسريح أكثر من 500 عامل

يشهد مصنع “رونو” بمدينة طنجة حالة من الاحتقان غير المسبوق، بعد تسرب معطيات تفيد بعزم الإدارة تسريح أزيد من 500 عامل، في خطوة تعزوها الشركة إلى تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وتصاعد حدة المنافسة، خصوصًا من قبل الشركات الآسيوية والصينية التي باتت تفرض حضورًا قويًا في سوق السيارات.

ووفق مصادر مهنية من داخل المصنع، فقد خلّف هذا القرار المرتقب موجة قلق كبيرة في صفوف العمال وأسرهم، وسط مخاوف من فقدان مصدر العيش في ظل وضع اجتماعي واقتصادي دقيق.

وأكدت المصادر ذاتها أن حالة من “الغليان” تسود داخل الوحدات الإنتاجية، حيث عبّر العمال عن استيائهم من غياب تواصل واضح من طرف الإدارة بشأن مستقبلهم المهني. ويرى متتبعون أن هذه الخطوة، إن تم تأكيدها رسميًا، تعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع صناعة السيارات عالميًا، في ظل التحول نحو السيارات الكهربائية وتزايد الضغط التنافسي من الشركات الآسيوية، التي تقدم منتجات بأسعار منخفضة وتقنيات متطورة، ما يضع المصنعين التقليديين أمام تحديات غير مسبوقة.

من جانبها، تطالب النقابات العمالية بفتح حوار عاجل مع إدارة المصنع، داعية إلى البحث عن حلول بديلة تحفظ مناصب الشغل، مثل إعادة التأهيل المهني أو تقليص ساعات العمل بدل التسريح الجماعي. كما شددت على ضرورة تدخل الجهات المعنية لمواكبة هذه التطورات وضمان حماية حقوق العمال.

في المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي مفصل من إدارة المصنع يؤكد أو ينفي حجم التسريحات المرتقبة، ما يزيد من حالة الترقب داخل أوساط الشغيلة.

ويُرتقب أن تعرف الأيام المقبلة تطورات متسارعة في هذا الملف، في ظل تصاعد الدعوات للاحتجاج وإمكانية خوض أشكال نضالية للدفاع عن مناصب الشغل، وهو ما قد يضع المصنع أمام اختبار حقيقي بين متطلبات التنافسية الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى